للمزيد من القصص

مويرا جيلاني - "عُدت الى فلسطين وفقدت زياد"

تعرفت على زوجي الفلسطيني زياد في ولاية تكساس, وكانت النتيجة هي الزواج في العام 1992, إبان اتفاقيات أوسلو, لذلك توقعنا بعد اندلاع الإنتفاضة الفلسطينية الثانية وما رافقها من عنف وحواجز وصعوبات وتحديداً ان مكان سكننا قريب من حي التلة الفرنسية التي شهدت العديد من الأحداث وعمليات التفجير.
بعد إعلان جورج بوش نيته غزو العراق, وقبل أندلاع الحرب قررنا السفر للعيش في الجزيرة التي نشأت فيها, الكاريبي, بربيدوس حتى أكون مع عائلتي في مكان أمن بعيداً عن العنف والخطر. بعد إنتهاء الحرب أقنعت زوجي بالعودة الى فلسطين رغم أنه أراد البقاء في بربيدوس, فأنا لدي ثلاث بنات واردت ان اربيهن بين عائلتهم الفلسطينية ووفق الثقافة الاسلامية. في يوم الجمعة 11-06-2010, وبعد صلاة الجمعة قتل زوجي على يد الشرطة الاسرائيلية بطريقة بشعة ومن مسافة صفر, حيث أطلقوا عليه ثلاث رصاصات, ورغم بقاءه حياً الا أنهم  تركوه ينزف لمدة 20 دقيقة حتى فارق الحياة, حيث اتهموه بمحاولة دهس افراد من الشرطة, وهذا عارٍ عن الصحة على الإطلاق.
كان الغضب والألم رفيقاً دائماً لي, فقدت زياد, هذا الزوج المحب والأب الحنون, تغيرت حياتي رأساً على عقب.
إحدى عضوات منتدى العائلات من قرية بيت أمر جاءت لزيارتي وحدثتني عن شقيقها الذي إستشهد على يد قوات الإحتلال الإسرائيلي, وبدأت تتحدث عن المنتدى وأنشطته المشتركة, حيث عرضت علي الانضمام.
اثناء حديثها شعرت بأنها تتحدث عني وعن قصتي, ولكني استغربت جداً كيف استطاعت هذه المرأة الانضمام الى منتدى مشترك, وهي لا زالت تطلب السلام ولا تريد الانتقام.
دفعني الفضول الى حضور أحد اللقاءات المشتركة مع الطرف الإسرائيلي، وبدأت أفهم اكثر عن رسالة المنتدى وفعالياته وأهدافه الإنسانية والسياسية, وأدركت أن الألم هو نفسه.
أكثر ما شجعني للإنضمام هو إستماعي لأعضاء المنتدى من الجانب الاسرائيلي وهو رامي الذي تحدث عن فقدانه لإبنته على يد فلسطيني فجر نفسه في العام 1997 في منطقة القدس, والذي يرفض الإحتلال والعنف ويقاتل من أجل السلام والحرية للشعبين.
وبالفعل آمنت برسالة المنتدى وانضممت واصبحت نشيطة وفاعلة في عدة مجالات لنشر رسالة المنتدى لتحقيق السلام وانهاء الاحتلال من اجل  سلامة الاجيال القادمة من الطرفين.
متزوجة و أم لثلاثة بنات

  • زياد, هانا و ميراج
  • زياد وياسمين
  • زياد و مويرا