للمزيد من القصص

مها صلاح - "لمست الجانب الإنساني لدى الطرف الآخر"

أعمل معلمة وأعيش مع والدتي، ولي أخ وثلاثة أخوات، والدي متوفي.
تحصيلي العلمي- بكالوريوس لغة عربية
في ذكرى الأرض الموافق 30-3-1997، استشهد اخي عبدالله على يد قوات الإحتلال الإسرائيلي اثناء مسيرة سلمية خرجت من جامعة بيرزيت لإحياء ذكرى يوم الارض، كان عمره 23 سنة، ويدرس سنة ثالثة هندسة معمارية، وبعد ستة أشهر توفي والدي الذي حيث تعرض لأزمة قلبية  من شدة الحزن وكثرة البكاء على استشهاد عبدالله.
كان إستشهاد عبدالله مصيبة كبيرة وغير متوقعة، فقد كان عبدالله الأخ البكر وهو الذي أصبح رجلاً وعلى أبواب التخرج من الجامعة، قلب موته حياة الأسرة رأساً على عقب.
فكرت كثيراً في الإنتقام لمقتل أخي، ازداد حقدي وكرهي لهؤلاء المحتلين الذين يعكرون صفو حياتنا ويقتلون شبابنا لمجرد الإحتجاج السلمي. رافقتني هذه المشاعر مدة طويلة، قابلت بالصدفة أحد الأصدقاء الذي حدثني عن منتدى العائلات، وانشطته المختلفة، وعرض علي الإنضمام. وقد كان الرفض القاطع اول رد فعل لي، واعتبرت أن مجرد اللقاء مع الطرف الآخر هو خيانة وجويمة، ولكن في العام 2014، وكنوع من الفضول شاركت في احدى مجموعات الرواية التاريخية التي ينظمها المنتدى، وهي مجموعة المعلمين من الطرفين، وقد توقعت من البداية أن لا أعود بعد اللقاء الأول، ولكن الفضول قادني لأعود مرة أخرى واستكمل البرنامج الرائع. لمست الجانب الإنساني لدى الطرف الآخر، وشعرت بتعاطف ايضاً مع معاناة الشعب الفلسطيني من المشاركين الإسرائيليين، ولاحظت وجود أسس مشتركة لإستمرار الحوار الذي يهدف الى التحرر من الإحتلال وصنع السلام.
بعد إنتهاء المشروع آمنت بالفعل برسالة المنتدى السامية وإنضممت كعضو فاعل ولا زلت حتى نحقن الدماء من الطرفين وحتى تنعم الأجيال القادمة بالسلام.

  • عبدالله
  • عبدالله
  • عبدالله
  • مها صلاح