للمزيد من القصص

ليلى السيد - "لاأريد أن أفقد أبنائي"

إستشهد والدي الذي كان جندياً في الجيش الأردني في عام 1967، وقد شوهد للمرة الأخيرة في مدينة القدس. كان عمري حينها 4 شهور فقط.
لم أعرف والدي، ولكن دائماً كان لدي شعور أنه ينقصني وجوده معي، كانت مجموعة من البنات ينتظرون الآباء حين عودتهم من العمل، الا أنا كنت أستقبل أخي الأكبر الذي تعلقت به كثيراً ليعوضني عن غياب أبي.
كبرت وعرفت بأن الإحتلال هو من قتل والدي، وأنه هو السبب وراء غياب والدي عني، لذلك تكون لدي شعور بالحقد والكراهية ضد هذا الجيش، وبدأت أشارك في المسيرات والمظاهرات ضد الإحتلال.
في العام 2003، دعتني صديقتي عايشة وهي عضو في منتدى العائلات الثكلى للإنضمام للمنتدى والتعرف عليه، طبعاً رفضت الفكرة أصلاُ وترددت في البداية، لكنها دعتني لحضور إجتماع للإطلاع فقط. وبدافع من حب الاستطلاع، حضرت إحدى الاجتماعات مع نساء اسرائيليات، وقد كنت هجومية وحادة جداً في الكلام والإنتقاد، وفي نفس الوقت استمعت جيداً للطرف الآخر، وبدأ يطرأ على نمط تفكيري نوع من التغيير من حيث أسلوب المقاومة والنضال ضد الإحتلال.
أصبحت أم وبدأت أشعر بمسؤولية إتجاه أطفالي، وانا لا اريد ان افقدهم كما فقدت والدي. حيث انضممت للمؤسسة وآمنت برسالتها الانسانية والسياسية التي تهدف الى انهاء الاحتلال ووقف شلال الدم في الجانبين، رغم أنه وقبل حوالي عام أصيب إبني البكر برصاص جنود الإحتلال في رجليه، إلا انه إنضم ايضاً للمؤسسة التي نناضل معاً من الطرفين لتحقيق سلام عادل.

نابلس, متزوجة وأم لأربعة أبناء

  • page_laila