مشروع الروايات التاريخية

مشروع الروايات التاريخية 2018-03-18T01:54:41+00:00

مشروع يجمع بين مجموعات مختلفة من الإسرائيليين والفلسطينيين, بهدف التعرف على الرواية الشخصية والقومية للـ”آخر”

تجربة التعلم في اللقاءات تقوم على الدمج بين المعلومات الوطنية-التاريخية وبين قصص المشاركين الشخصية والعائلية

يولد البشر برغبات, تطلعات وطموحات ويسعون طوال الوقت إلى تحقيقها. إلا أنه في المجتمعات التي تعيش صراعاً متواصلاً هذه الرغبات والتطلعات يتم تحديدها في كثير من الأحيان بحسب رواية المجتمع الذي يولد فيه الإنسان. قصة المجتمع ومفاهيمه وعقائده هي التي تفرض إلى حد كبير مكان الإنسان ودوره.
الروايات التي نولد فيها تعتبر في نظرنا حقيقة, وهي في كثير من الأحيان تقود كل طرف من أطراف الصراع إلى عدم الاعتراف بغير قصته ومآسيه. فالبعد الجغرافي والحسي الفاصل بين المجتمعين المتصارعين لا يفسح المجال أمام إصغاء كل منهما للآخر, كما لا يتيح التعرف على الـ”آخر” واللقاء به.
انطلاقا من هذا الإدراك بادر منتدى العائلات الثكلى إلى إطلاق مشروع الروايات. ونحن لا نسعى من خلاله إلى محوّ أو تأكيد هذه الرواية أو تلك, إنما نتطلع إلى القيام برحلة تسبر أغوار التاريخ الشخصي والقومي للأطراف, من خلال الحوار المعمق, الإحترام والإدراك بأن في كل رواية شخصية وقومية تنطوي حقيقة ما.
المشروع الذي إبتدأ سنة 2010,  موجه للجمهور الواسع ويعمل على عقد لقاءات بين مجموعات مختلفة من الإسرائيليين والفلسطينيين (حوالي 15 إسرائيليا و 15 فلسطينيا في كل مجموعة) سعياً إلى التعرف على الرواية الشخصية والقومية للـ”آخر”, كخطوة هامة على طريق المصالحة بين الشعبين.

جولة في قرية لِفتا – مجموعة ״شباب״ مشروع الروايات

تقوم تجربة التعلم في هذه اللقاءات على الدمج بين المعلومات القومية التاريخية من جهة, وقصص المشاركين الشخصية والعائلية من جهة أخرى. وتشتمل الفعاليات على محاضرات يقدمها مؤرخون فلسطينيون وإسرائيليون حول موضوع الروايات القومية المتوازية, وعقد جولات للتعرف على المآسي القومية في كل من متحف “ياد فاشيم” للتعرف على موضوع “المحرقة النازية”, وقرية “لِفتا” التي هُدمت سنة 1948, للتعرف على النكبة الفلسطينية, كما تشتمل على حلقات حوارية مختلفة والمزيد.
موجهو اللقاءات هم من أعضاء المنتدى, وعلى الرغم من تناولهم لمواضع حساسة فإنهم يحرصون على خلق حيز آمن يتيح لجميع المشاركين إجراء حوار يقوم على التعاطف والاحتواء, والاطلاع على رسائل الحوار والمصالحة التي يطرحها منتدى العائلات, وفهم أهمية الاعتراف بالـ”آخر” وبروايته في الطريق إلى تحقيق المصالحة.
إنها رحلة مركبة ومعقدة, مليئة بالآلام, الإضطهاد, التحديات والصراعات حول “العدل” و”الحقوق”. لكنها في الوقت ذاته رحلة غنية بالمعلومات والمعرفة وبناء الجسور.
المشروع مُموّل من بدايته من قِبل USAID و EU.
Loading...