مراسم يوم الذكرى المشترك

مراسم يوم الذكرى المشترك2018-08-24T13:25:58+00:00

مراسم يوم الذكرى الفلسطيني-الإسرائيلي يسعى إلى التذكير بأن الحرب ليست قدراً محتوماً بل هي خيار بشري

المراسم المشتركة تتطلع إلى زرع بذور الأمل لدى الطرفين, ووضع حداً للحروب التي حصدت ارواح الاحبة والاعزاء

تعود فكرة تنظيم يوم الذكرى الإسرائيلي- الفلسطيني المشترك إلى سنة 2006 بمبادرة من بوما عنبار, وهو أب ثاكل فقد ابنه يوتام في لبنان سنة 1995, والبعض من نشطاء السلام, بالتعاون مع حركة “مقاتلون من أجل السلام”. الهدف من هذه المبادرة المشتركة هو نقل رسالة واضحة إلى الشعبين تُبين أن ألم الفقدان والحرب يمسان ويؤثران على حياة كلا الطرفين. في السنوات الأخيرة إنضم منتدى العائلات الثكلى لتنظيم و إنتاج المراسم كشريك فعال.

يُعقد يوم الذكرى المشترك سنوياً بالتزامن مع يوم الذكرى الإسرائيلي, والهدف من اختيار هذا التوقيت هو أن نتذكر ونعترف بآلام طرفي الصراع, والتذكير بأن الحروب ليست قدراً محتوماً أبدياً, وأن طريق الإنتقام لن يعيد أحبائنا إلى الحياة, بل سيجلب المزيد من الكراهية وسفك الدماء. وتتطلع المراسم المشتركة إلى زرع بذور الأمل في صفوف الطرفين, ولا سيما في صفوف أولئك الذين دفعوا أغلى ثمن في الصراع, ووضع حد للحروب التي حصدت ارواح أحبائنا و أعزائنا.

منذ المراسم الأولى تتزايد أعداد المشاركين وتتضاعف سنوياً, واليوم بات يشارك في المراسم آلاف المشاركين من كلا الطرفين, من أبناء العائلات الثكلى والجمهور الواسع, وبمشاركتهم يعززون الأمل ويساهمون في دفع عجلة السلام ووقف الحروب.

شارك في هذا النشاط خلال السنوات الماضية, الكثيرون من رجال الأدب والفكر والفن البارزين, ومنهم: يوني ريختر, والحائز على جائزة إسرائيل البروفيسور يهودا (جاد) نئمان, والمطربون ألون أولارتشيك, وأحينوعام نيني و ميرا عوض, والبروفيسور إيفا إيلوز, والصحفي إليعيزر يعاري, الدكتور امآل أبو سعد, الكاتب الحائز على جائزة إسرائيل دفيد غروسمان وآخرون. تحظى المراسم بتغطية إعلامية آخذة بالإزدياد, وقد اضطررنا في السنوات الأخيرة إلى مواجهة مظاهرات ومحاولات قام بها سياسيون ونشطاء من اليمين بهدف إفشالنا.

في عام 2017 شارك في إحياء يوم الذكرى الإسرائيلي الفلسطيني عدد غير مسبوق وصل إلى 4,000 شخص غصت بهم القاعة في تل أبيب, إلى جانب ما يزيد عن 600 شخص شاركوا في حفل موازٍ أقيم في بيت جالا. مقابل هذه النشاطات المركزية نُظمت نشاطات أخرى في كريات طبعون وفي أماكن مختلفة في أنحاء العالم (المانيا، سويسرا، الولايات المتحدة الأميركية، وغيرها), طالب المشاركون فيها بإنشاء الجسور في الطريق إلى المصالحة.
حظيت هذه النشاطات باهتمام إعلامي كبير, ومن أسباب ذلك إلغاء تصاريح دخول الفلسطينيين بموجب تعليمات وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان, خلال الأيام التي سبقت الحدث. ونتيجة للإحتجاجات الشديدة التي قادها نشطاء اليمين المتطرف, يوآف إلياسي (هاتسيل), إيتمار بن غفير, ميخائيل بن آري وآخرون. وعلى الرغم من العنف ومظاهر الكراهية الموجهة ضد المشاركين, قرر منتدى العائلات الثكلى عدم الإنجرار وراء الكراهية والتهجمات, بل مواصلة العمل من أجل مستقبل أفضل لأبنائنا، إسرائيليين وفلسطينيين على حد سواء.

مراسم يوم الذكرى الفلسطيني-الإسرائيلي ال-13 عُقدت في 17 نيسان 2018, لأول مرة تحت قبة السماء, في حدائق يهشوع – بارك هيركون. الى المراسم التي مُيزت بشعار “لنتذكر مستقبل مشترك” حضر 7,000 شخص, فلسطينيين و إسرائيليين, حيث أرادوا أن يتذكروا الألم والأمل ويعيشوهما معا.‎
لمشاهدة المراسم بأكملها

فيلم قصير عن مراسم يوم الذكرى لعام 2018


من بين المشاركين لهذا العام, حظينا بفرصة الاستماع لأقوال الدكتورة امآل أبو سعد المؤلمة, أرملة يعقوب أبو القيعان, والخطاب الهادف للحائزعلى جائزة إسرائيل, الاديب دفيد غروسمان, حيث عن من المنصة عن نواياه بالتبرع بأموال الجائزة الى منتدى العائلات الثكلى. وايضاً لأقوال أعضاء المنتدى, مها صلاح, عدي كحلون تشرنبرودة, جهاد زغير و يوفال روت.
هذا العام, وأكثر مما مضى, واجهنا الكثير من العقبات لعقد الحدث. بعدما شهدنا أعمال عنف خارج القاعة في مراسم العام الماضي, كان من الصعب إيجاد مكان يوافق على استضافتنا. ولحسن حظنا, وبمساعدة أصدقاء ممن يدعمون هذا الحدث, حصلنا على موافقة لعقد المراسم في حدائق يهوشوع في تل ابيب.
نقل الحدث لمساحة مفتوحة ساهم بتحسين الجو العام وايضاً في قدرتنا على استيعاب الحضور الغفير, لكن من جهة أخرى تطلب ذلك تمويلاً اكبر مما مضى. ومن اجل تغطية تكاليف المراسم تم اطلاق حملة لتجنيد الأموال, حيث فاقت جميع توقعاتنا. أدهمنا استعداد الكثيرين بالتبرع والمساهمة  في عقد المراسم.
لمزيد أسفنا، عملت جهات كثيرة في هذا العام أيضا على إلحاق ضرر بالمراسم والمشاركين. فقد رفضت وزارة الدفاع منح أعضاء المنتدى الفلسطينيين تصاريح دخول إلى إسرائيل ومشاركتهم في المراسم لاعتبارات ذات “رائحة كريهة”، كما جاء على لسان وزير الدفاع, افيغدور ليبرمان. عن طريق المحامية غابي لاسكي, من ” منظمة حقوق المواطن”, قدمنا التماساً فيما يتعلق بقرار وزير الدفاع للمحكمة العليا. وبعد المرافعة, في صباح المراسم, تم الموافقة على الالتماس وقامت المحكمة بإجبار وزارة الدفاع على تصديق طلبنا.
في هذا العام أيضا تظاهر نشطاء اليمين الكثيرون خارج موقع المراسم، وعلى رأسهم يواف إلياس (“الظل”) وإيتمار بن جبير، ساعيّن إلى تعطيل المراسم. في ظل تجربة العام الماضي, عملت قوات الشرطة على إبعاد المتظاهرين عن المشاركين في المراسم، ومرت المراسم بسلام.
وهكذا استطعنا عقد المراسم معاً, فلسطينيين و إسرائيليين, متوحدون واقوياء اكثر مما مضى.

في ما يلي خطاب المتحدثين في المراسم لهذا العام – الدكتورة امال أبو السعود من ام الحيران, ارملة يعقوب أبو القيعان, الذي قُتل قبل عام خلال الإخلاء العنيف للقرية, الأديب ديفيد غروسمان, وأربعة أعضاء منتدى العائلات الثكلى – مها صلاح, عدي كحلون تشرنبرودة, جهاد زغييّر و يوفال روت:

دفيد غروسمان

امآل أبو سعد

مها صلاح

عدي كحلون تشرنوبرودة

يوفال روت

جهاد زغييّر

الأربعة المتحدثين من منتدى العائلات الثكلى – مراسم يوم الذكرى 2017:

Loading...